الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
64
فقه الحج
من هذه الثلاثة فقد أحرم » . لا يقال : لعل استقرار فتواهم على كفاية كلّ واحد من الاشعار والتقليد كان من جهة سقوط ما يدل على وجوب الجمع وما يدل على كفاية واحد منهما بالتعارض والرجوع إلى الأصل العملي أي البراءة عن وجوب الزائد على الواحد . فإنه يقال : أوّلا : إنّ ذلك مبنى على جريان الأصل في الشكّ في المحصلات الشرعية إذا دار الأمر فيما يحصل به بين الأقل والأكثر ولكن فيه إشكال ونتيجة ذلك وجوب الاحتياط . نعم ان قلنا بان المأمور به هو نفس الإشعار والتقليد أو الإحرام المركب من الإشعار وغيره وشككنا في ذلك الغير لا الإحرام المتحصل منه كما اختاره البعض في أصل نية الإحرام وقال إنه ليس هنا الا التلبية وحرمة المحظورات تترتب عليها يجرى البراءة عن وجوب الزائد على الواحد ولكن يبقى الشكّ في ترتب الحرمة المذكورة عليه . وثانياً : الغالب على الظن ان فتواهم بكفاية أحدهما تبنى على الرّوايات وترجيح ما يدل على كفاية واحد منهما على الطائفة الأخرى . وكيف كان الاعتماد على الصحاح الدالة على الاجتزاء بواحد منهما وان كان الأولى بل الأحوط فيما إذا كان هديه بدنة الجمع بين الإشعار والتقليد والله هو العالم . اعلم أنّ المشهور بين المتأخرين من الأصوليين في مبحث المفهوم انّ البحث عنه واقع في الصغرى وانّه هل يكون لمثل القضية الشرطية الدالة على ثبوت الحكم عند ثبوت الشرط دلالة على انتفاء الحكم عند انتفاء الشرط أم ليس لها هذه الدلالة